السيد الخوئي
160
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
هذا الظهور تصرفها إلى إرادة الأعم . وكذلك الحال في الوصاية فان ظاهرها جعل السلطنة بأن يؤتى بالعمل على نحو كان يأتي به الموصي ولكن ببدن غيره . فلو فرضنا أنه أوصى بصلاة سنة وهو يرى الترتيب فليس للوصي إتيان الصلاة بغير ترتيب أو استيجار أحد لأن يؤتى بها كذلك . نعم هنا شئ آخر في كل من يعمل عملا عن الغير وهو أن لا يرى بطلان العمل الصادر منه إذ لا يتأتى منه قصد القربة حينئذ ولا يتمشى منه ذلك فلا يحصل له فراغ الذمة . نعم مع الشك فيه لا بأس به ، فيأتي به رجاء وانما المبطل له هو القطع بالبطلان : الفرع الثالث عشر [ إذا يرى أحد المتعاقدين بطلان العقد والآخر صحته ، فهل العقد باطل أو صحيح ؟ ] المتعاقدان إذا يرى أحدهما بطلان العقد والآخر صحته ، فهل العقد باطل أو صحيح أو أن فيه تفصيلا ؟ وجوه . اختار صاحب العروة ( قدس اللّه سره ) بطلان العقد « 1 » من الطرفين وذلك لأنه متقوم بهما فإذا بطل من طرف يبطل من رأس ، وإلا فيلزم أن يكون العقد الواحد صحيحا واقعا وباطلا كذلك وهذا محال فالنّتيجة هو البطلان حيث إن النّتيجة تابعة لأخسّ المقدمتين . وقد يقال بالصّحة بدعوى أن أحدهما مربوط بالآخر فإذا حكم بصحّته من طرف لازمه الصّحة من طرف آخر أيضا .
--> ( 1 ) المسألة 55 من مسائل تقليد العروة .